المغرب
مباريات اليوم

خبراء دوليون بجرسيف يشددون على أهمية تثمين الألعاب التقليدية المغربية كرافد للهوية الإنسانية

خبراء دوليون بجرسيف يشددون على أهمية تثمين الألعاب التقليدية المغربية كرافد للهوية الإنسانية
بقلم هيئة التحرير
حجم الخط

أكد الدكتور أحمد سعد الشريف، نائب رئيس الاتحاد الدولي للرياضة للجميع، أن الألعاب التقليدية في المغرب تمثل تراثاً محلياً ببعد عالمي، مشيراً إلى أنها تستمد قوتها من روافد متنوعة تشمل المكونات الأمازيغية والصحراوية الحسانية والإفريقية والأندلسية والعربية الإسلامية. وأبرز الشريف، خلال ندوة نظمتها الجامعة الملكية المغربية للرياضة للجميع يومي 6 و7 نونبر بجرسيف، أن فن التبوريدة، الذي اعترفت به منظمة اليونسكو عام 2021 كتراث إنساني غير مادي، يعد نموذجاً بارزاً لهذا الموروث الذي تتبناه الجامعة ضمن مشروع رياضي ومجتمعي شامل.

وفي سياق مداخلته التي حملت عنوان “المهرجان الدولي للألعاب التقليدية بجرسيف من الموروث إلى المستقبل”، دعا الشريف إلى ضرورة تفعيل آليات عملية للحفاظ على هذا الموروث، من خلال تأسيس سجل توثيقي مشترك، وإدماج الألعاب التقليدية ضمن المقررات التربوية، فضلاً عن إطلاق برامج دولية لتبادل الخبرات وتشكيل شبكة تعاون وثيقة بين الاتحادات الرياضية والمؤسسات المعنية بهذا التراث.

من جانبها، شددت نزهة بدوان، رئيسة الجامعة الملكية المغربية للرياضة للجميع، على أن الألعاب الشعبية المغربية تعكس عمق الثقافة الوطنية وتنوعها التاريخي، موضحة أن الجامعة تضع صون هذا الموروث اللامادي في صلب استراتيجيتها، تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية، باعتباره ركيزة أساسية للهوية وذاكرة حية للأجيال.

من جهته، اعتبر مارك طوماسيني، الكاتب العام للاتحاد الدولي للرياضة للجميع، أن هذه الرياضات التقليدية تشكل كنزاً يزخر بالقيم الاجتماعية والإنسانية التي تستوجب الدعم، مشيراً إلى التجربة الإيطالية التي تدمج بين الرياضة والثقافة لتعزيز الصحة البدنية وتقوية الروابط بين الأجيال، مؤكداً أن هذه الألعاب تحظى بأهمية بالغة في المخطط الاستراتيجي للاتحاد الدولي.

أما محمد أشن، النائب الأول لرئيسة الجامعة، فقد لفت إلى الدور المحوري للألعاب الشعبية في تشكيل شخصية الفرد وتحقيق اندماجه الاجتماعي، مبيناً أن هذه الألعاب تتنوع بين ما هو ذهني يتطلب التركيز والبديهة، وما هو بدني يعتمد على اللياقة والجسارة. وأكد أشن أن الحفاظ على هذا التراث لا يتعارض مع الحداثة، بل يهدف إلى المزاوجة بين الأصالة والتطور لبناء مستقبل متمسك بالجذور.

وفي ختام الندوة، استعرض بابا السويح، نائب الكاتب العام للجامعة، خصوصية الألعاب الشعبية في الصحراء المغربية، مؤكداً أنها تتجاوز كونها مجرد وسيلة للترفيه لتكون أداة تربوية تساهم في تنمية الذكاء وتعزيز قيم الصبر والتعاون والارتباط الوثيق بالبيئة المحلية.

شارك المقال
f𝕏◉➤

اترك تعليقاً

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.